السيد الخوئي
39
معجم رجال الحديث
نعم ، قال فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لادخل معك فيه إن غلبت حجتي حجتك ، أو حجتك حجتي ، من يوقف المخطئ على خطئه ، ويحكم للمصيب بصوابه ، فلابد لنا من إنسان يحكم بيننا ، قال : فأشار الضحاك إلى رجل من أصحابه ، فقال : هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدين ، قال : وقد حكمت هذا في الدين الذي جئت أناظرك فيه ؟ قال نعم ، فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه فقال : إن هذا صاحبكم قد حكم في دين الله فشأنكم به ، فضربوا الضحاك بأسيافهم حتى سكت " . 6 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثني أحمد بن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال : كان رجل من الشراة يقدم المدينة في كل سنة ، فكان يأتي أبا عبد الله عليه السلام فيودعه ما يحتاج إليه ، فأتاه سنة من تلك السنين ، وعنده مؤمن الطاق والمجلس غاص بأهله ، فقال الشاري : وددت أني رأيت رجلا من أصحابك أكلمه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام لمؤمن الطاق : كلمه يا محمد ، فكلمه به فقطعه سائلا ومجيبا ، فقال الشاري لأبي عبد الله : ما ظننت أن في أصحابك أحدا يحسن هكذا ، فقال أبو عبد الله : إن في أصحابي من هو أكثر من هذا ، قال : فأعجبت مؤمن الطاق نفسه ، فقال : يا سيدي سررتك ؟ قال : والله لقد سررتني ، والله لقد قطعته ، والله لقد حسرته ( حصرته ) ، والله ما قلت من الحق حرفا واحدا ، قال : وكيف ؟ قال : لأنك تتكلم على القياس ، والقياس ليس من ديني " . 8 - " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني الحسين بن إشكيب ، قال : حدثني الحسن بن الحسين ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن أبي جعفر الأحول ، قال : قال ابن أبي العوجاء مرة : أليس من صنع شيئا وأحدثه حتى يعلم أنه من صنعته فهو خالقه ؟ قال : ( قلت ) بلى ، ( قال : قلت ) فأجلني شهرا أو شهرين ، ثم تعال حتى أنبئك ، قال : فحججت فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : أما